الشيخ السبحاني
51
سلسلة المسائل الفقهية
كسائر من يرثون بها ، وعندئذ لا يصدق النقص أبداً في هذه الحالة . يشهد بذلك كلام ابن عباس حيث يفسّر المقدّم بأنّه ممّن له فرضان ، والمؤخّر بأنّه ممّن ليس له إلّا فرض واحد وهو في غير هذا المورد : حيث قال في جواب « زفر » الذي سأله عمّن قدّمه ومن أخّره ؟ فقال : والذي أهبطه من فرض إلى فرض فذلك الذي قدّمه ، والذي أهبطه من فرض إلى ما بقي فذلك الذي أخّره اللّه . « 1 » وبعبارة أُخرى : إنّ الذي أخّره اللّه لم يجعل له حقّاً مفروضاً في حالة التزاحم والاجتماع فيرث ما بقي ، وليس هو بذي فرض في هذا الفرض لكونه وارثاً بالقرابة . وبذلك تبيّن أنّه لا عول عند الشيعة بالمعنى المصطلح عند الفقهاء . وثالثاً : ما ذكره من أنّ السنّة حافظت على نصوص الكتاب ولكن الشيعة بإدخال النقص على المؤخّر خالفت نصوصه ، من أعاجيب الكلام ، فإذا كان في دخول النقص
--> ( 1 ) . لاحظ الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 6 .